تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميد

الميم والياء والدال أصلانِ صحيحان: أحدُهما يدلُّ على حركةٍ في شيء، والآخَر على نفعٍ وعطاء.

فالأوّل المَيْد: التحرُّك. وماد يَميدُ. ومادت الأغصان تَمِيد: تمايلَتْ. والمَيْدان على فَعْلان: العيش النّاعم الريّان. قال ابنُ أحمر:

وصادَفَتْ … نَعِيمًا وميدانًا من العيشِ أخْضَرا (١)

والأصل الآخر المَيْد. ومادَ يَمِيدُ: أطْعَمَ [و] نَفَع. ومادَنِي يَميدُني: نَعَشَنِي.

قالوا: وسمِّيت المائدة منه، وكذا المَائد (٢) من هذا القياس. قال:

* وكُنت للمنتجعِينَ مائدا (٣) *

قال أبوبكر (٤): وأصابه مَيْد، أي دُوَارٌ عن ركوب البَحر. ومِدْتُه:

أعطيتُه وأمَدْتُه بخيرٍ. وامْتَدْتُهُ (٥): طلبت خَيره. وذهب بعضُ المحقِّقين [أنّ] أصل مَيْد الحركة. والمائدة: الخِوان لأنّها تميد بما عليها، أي تحرِّكه وتُزحِله عن نَضَدِه (٦). ومادَهم: أطعَمهُم على المائدة. وأمّا

قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَيْدَ أَنَّا أُوتِينا الكتابَ مِنْ بعدهم (٧)». أي غير أنّا، أو على أنّا، فهو لغة في بَيْد أنَّا.

(١) وكذا ورد الاستشهاد بهذه القطعة فى المجمل واللسان (ميد).

(٢) فى الأصل: «وكذا المائدة».

(٣) ضبط فى المجمل بضم التاء من «كنت».

(٤) الجمهرة (٣٠٣: ٢).

(٥) فى الأصل: «أمددته».

(٦) فى الأصل: «أى يحركه ويزمله عن نصده».

(٧) أوله كما فى اللسان: «نحن الآخرون السابقون» وحديث آخر مشهور: «أنا أفصح العرب ميد أنى من قريش، ونشأت فى بنى سعد بن بكر».

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٥ · ص ٢٨٨