تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قلتُ أسلُو غارَتِ العينُ بالبُكا … غِراءً ومَدَّتْها مدامعُ حُفَّلُ (١)

غرب

الغين والراء والباء أصلٌ صحيح، وكَلمُهُ غير منقاسةٍ لكنَّها متجانسة، فلذلك كتَبْناه على جهته من غير طلبٍ لقياسه.

فالغَرْب: حَدُّ الشَّئ. يقال: هذا غَرْبُ السَّيْف. ويقولون: كفَفْتُ من غَرْبه، أى أكْلَلْتُ حَدَّه وقولهم: استَغْرَب الرّجُل (٢)، إذا بالَغَ فى الضَّحِك، ممكنٌ أن يكون من هذا، كأنَّهُ بلغ آخِرَ حدِّ الضَّحِك. والغَرْب: الدَّلو العظيمة.

والغَرْبانِ من العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وغُروب الأسنان: ماؤُها. فأمَّا الغُروب فَمَجارِى العَين. قال:

مالَكَ لا تذكُرُ أُمَّ عمرو … إلاّ لعينَيْك غَروبٌ تَجْرِى (٣)

والغَرْب أيضًا بسكون الراء (٤)، فى قولهم: أتاهُ سَهْمٌ غَرْب، إذا لم يُدْرَ مَنْ رماه به.

وأمّا الغَرَب بفتح الراء، فيقال إنَّ الغَرَبَ (٥): الرَّاوية. والغَرَب: ما انصبَّ من الماء عند البئر فتغيَّرَتْ رائحتُه. قال ذو الرُّمة:

واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ (٦)

(١) كلمة «غراء» ساقطة من الأصل، وإثباتها من المراجع المتقدمة.

(٢) يقال أيضًا «استغرب» بالبناء للمجهول، بل هو أكثر.

(٣) الرجز فى اللسان (غرب).

(٤) فى اللسان: «بفتح الراء وسكونها، بالإضافة وغير الإضافة». وضبط فى المجمل بسكون الراء مع الإضافة.

(٥) يقال للراوية أيضًا بسكون الراء.

(٦) قطعة من بيت لذى الرمة فى ديوانه ١١ واللسان (غرب). وهو بتمامه:

وأدرك المتبقى من ثميلته … ومن ثمائلها واستنشئ الغرب.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٤٢٠