تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الباب الغَمِيس، وهو مَسِيلٌ صغيرٌ بين مجامع الشَّجر. والمُغامَسَة: رَمْى الرّجل نفسَه فى سِطَة الحرب. ويمينٌ غَموس قال قوم: معناه أنّها تَغمِس صاحبَها فى الإثم. وقال قومٌ: الغَمُوس: النافذة. والمعنيان وإن اختلفا فالقياسُ واحد، لأنّها إذا نفذت فقد انغمست. قال:

ثم نفَّذْته ونفَّست عنه … بغَموسٍ أو ضربةٍ أُخدودِ (١)

ويقال للأمر الشديد الذى يغُطّ (٢) الإنسانَ بشدّته: غَموس. قال:

متى تأتِنا أو تلقَنا فى ديارنا … تجدْ أمرَنا أمرًا أحذَّ غَمُوسا (٣)

غمص

الغين والميم والصاد أُصَيلٌ يدلُّ على حقارة. يقال غَمَصت الشئَ، إذا احتقرته. و

فى الحديث: «إنّما ذلك مَنْ غَمَصَ النّاسَ (٤)». أى حَقَرَهم. والغَمَصُ فى العين كالرَّمَصِ. ومنه: الشِّعرَى الغُمَيْصَاء، كأنَّها ليس لها ضوءُ العَبُور، فهى الغُميصاء كالعين التى بها غَمَص.

غمض

الغين والميم والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تطامُنٍ فى الشَّئ وتداخُل. فالغَمْض: ما تطامَنَ من الأرض، وجمعه غُموض. ثم يقال: غَمَض الشَّئُ من العِلم وغيرِه، فهو غامض. ودارٌ غامضةٌ، إذا لم تكن شارعةً بارزة.

(١) لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (غمس). وروايته فيه: «ثم أنقضته».

(٢) فى الأصل: «بغير».

(٣) يشبه أن يكون رواية فى بيت ليزيد بن الخذاق الشنى فى المفضليات (٩٨: ٢). وهو:

إذا ما قطعنا رملة وعدابها … فإن لنا أمرا أخذ غموسا.

(٤) هو حديث مالك بن مرارة الرهاوى، أنه أتى النبى ﷺ فقال: إنى أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرنى أن أحدًا يفضلى بشراكى فما فوقها، فهل ذلك من البغى؟ فقال رسول اللّه ﷺ «إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس». اللسان (غمص).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٣٩٥