غش
الغين والشين أصولٌ تدلُّ على ضَعفٍ فى الشئ واستعحال (١) فيه. من ذلك الغِشُّ. ويقولون: [الغِشُّ: أ] لا تمحَضَ النصيحة (٢). وشُربٌ غِشاشٌ: قليل. وما نامَ إلاّ غِشاشًا، أى قليلا، ولقيتُه غِشاشًا، وذلك عند مُغَيْربان الشَّمس.
غص
الغين والصاد ليس فيه إلاَّ الغَصَص بالطَّعام، ويقال رجلٌ غَصَّانُ. قال:
لو بِغَيْرِ الماء حلقى شَرِقٌ … كنت كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِى (٣)
غض
الغين والضاد أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدُهما على كفٍّ ونَقْص، والآخر على طراوة.
فالأوّل الغضّ: غضُّ البصر. وكلُّ شئٍ كففتَه فقد غضَضْته. ومنه قولهم:
تلحقُه فى ذلك غَضَاضةٌ، أى أمر يَغُضُّ له بصرَه. والغَضْغَضة: النُّقْصان.
و
فى الحديث: «لقد مَرَّ من الدُّنيا بِبطنته لم يُغَضْغَض (٤)». ويقولون: هو بحرٌ لا يُغَضْغَض. وغَضْغَضْت السِّقَاءَ: نقصتُه. وكذلك الحقّ.
والأصل الآخر: الغَضُّ: الطرىُّ من كلِّ شئ. ويقال للطَّلْع حين يطلُعُ:
غَضِيض.
(١) فى الأصل: «واستفهام».
(٢) فى الأصل: «الضبحة»، وتصحيحه والتكملة قبله من المجمل.
(٣) لعدى بن زيد العبادى، فى اللسان (عصر، غصص) والحيوان (١٣٨: ٥، ٥٩٣).
(٤) فى اللسان: «ولما مات عبد الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص: هنيئًا لك يا ابن عوف، خرجت من الدنيا ببطنتك ولم يتغضغض منها شئ. قال الأزهرى: ضرب البطنة مثلا لوفور أجره الذى استوجبه بهجرته وجهاده مع النبى ﷺ، وأنه لم يتلبس بشئ من ولاية ولا عمل ينقص أجوره التى وجبت له».