تخطَّ إلى المحتوى

فقال أبو زيد: الإِطرار الإغراء. وهذا قريبُ القياسِ من الباب؛ لأنّه إذا أغراه بالشَّئ فقد أذْلَقه وأحدَّه. وقال آخَرون: المُطِرُّ: المدِلّ. والأوّل أحسن وأقيس. ويقال الغضب المطرّ الذى جاء من أطرار الأرض، أى هو غضب لا يُدرى من أين جاء. وهو صحيح؛ لأنّ أطرار الأرض أطرافها وطرف كلِّ شئٍ: الحادّ منه.

طس

الطاء والسين ليس أصلًا. والطَّسُّ لغةٌ فى الطَّسْت

طش

الطاء والشين أُصَيل يدلُّ على قِلّة فى مطَر، ويجوز أن يستعار فى غيره أصلًا. من ذلك الطّشّ، وهو المطر الضَّعيف. وقال رؤبة:

ولا نَدَى وَبْلِكَ بالطَّشيشِ (١)

واللّه أعلم بالصواب.

باب الطاء والعين وما يثلثهما

طعم

الطاء والعين والميم أصل مطَّرد منقاسٌ فى تذوُّقِ الشّئ. يقال طَعِمْت الشئ طَعْما. والطَّعام هو المأكول. وكان بعضُ أهلِ اللُّغة يقول: الطَّعام هو البُرُّ خاصّة، وذكر

حديث أبى سعيد (٢): «كُنّا نُخرِج صدقةَ الفِطر على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، صاعًا مِنْ طعامٍ أو صاعا من كذا (٣)».

ثم يُحمَل على باب الطعام استعارةً ما ليس من باب التذوُّق، فيقال: استطعَمَنِى فلانٌ

(١) فى اللسان:

ولا جدا نيلك بالطشيش

وفى الديوان ٧٨:

وما جدا غيثك بالطشوش.

(٢) هو أبو سعيد الخدرى، سعد بن مالك بن سنان، الإصابة ٢١٨٩.

(٣) الذى فى المجمل واللسان: «أو صاعا من شعير».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.