تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصَّادُ: قدور النُّحاس، والألف مُبدَلة. قال حسان:

رأيتَ قُدُورَ الصَّادِ حولَ بُيُوتِنا (١)

باب الصاد والباء وما يثلثهما

صبح

الصاد والباء والحاء أصلٌ واحدٌ مطّرد. وهو لونٌ من الألوان قالوا أصله الحُمْرة. قالوا: وسمِّىَ الصُّبْحُ صُبْحًا لحُمْرَته، كما سمِّىَ المِصْباح مِصباحًا لحُمْرَته. قالوا: ولذلك يقال وجهٌ صَبيحٌ. والصَّباح: نُورُ النَّهار. وهذا هو الأصل ثم يُفَرَّع. فقالوا لِشُرْب الغَداة الصَّبوح، وقد اصطَبَحَ، وتلك هى الجاشِرِيَّة.

قال:

إذا ما اصطبحنا الجاشريّة لم نُبَلْ … أميرًا وإن كان * الأميرُ من الأزْدِ (٢)

ويقال: «أكذَبُ من الأخيذ الصَّبْحَان»، يعنون الأسير المصطَبٍح، وأصله أنّ قومًا أسرُوا رجلًا فسألوه عن حَيِّه فكَذَبَهُمْ وأومَأَ إلى شُقَّةٍ بعيدة، فطعنوه فسَبقَ اللّبَنُ الذى كان اصطبحه الدّمَ، فقالوا: «أكذَبُ من الأخيذ الصَّبْحَان».

والمِصباح: الناقة تَبْرُك فى معرَّسِها فلا تَنْبَعِثُ حتى تُصْبِح. والتَّصَبُّح: النَّوْم بالغداة. ويوم الصَّباح: يوم الغَارة. قال الأعشى:

به تَرْعُفُ الألفَ إذ أُرْسِلَتْ … غَداةَ الصَّبَاحِ إذا النَّقْعُ ثارا (٣)

(١) عجزه فى الديوان ٣٧٠ واللسان (صيد):

قنابل سحما فى المحلة صيما.

(٢) للفرزدق فى اللسان (جشر). وليس فى ديوانه.

(٣) ديوان الأعشى ٤٠. وقد سبق مع تخريجه فى (رعف).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٢٨