ويقال أتيته أصبوحةَ كلِّ يوم، ولقبتُه ذا صَبوح. والمصابيح: الأقداح التى يُصطَبَح بها. ويقال أتانا لصُبْح خامسةٍ وصِبْحِ خامسة.
ومن الكلمة الأولى: الصَّبَح: شدّة حُمرةٍ فى الشعَر؛ يقال أسدٌ أصبَحُ.
صبر
الصاد والباء والراء أصول ثلاثة: الأول الحبْس، والثانى أعالى الشئ، والثالث جنسٌ من الحجارة.
فالأول: الصَّبْر، وهو الحَبْس. يقال صبَرْتُ نفسى على ذلك الأمر، أى حبَسْتُهاَ. قال:
فصَبَرْتُ عارفةً لذلك حرّةً … ترسُو إذا نَفْسُ الجَبان تَطَلَّعُ (١)
والمصبورة (٢) المحبوسة على الموت. و
نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل شئٍ من الدوابّ صَرًْا.
ومن الباب: الصَّبير، هو الكَفِيل، وإنَّما سمِّى بذلك لأنّه يُصبَرُ على الغُرم.
يقال صَبَرت نفسى به أَصبُر صَبْرًا، إِذا كَفَلْتَ (٣) به، فأنا به صبير. وصبرتُ الإنسانَ، إذا حلَّفْته باللّه حَهْدَ القَسَم.
وأمّا الثانى فقالوا: صُبْر كلِّ شئٍ: أعلاه. قالوا: وأصبار الإناء. نواحيه، والواحد صُبْر. وقال:
فملأتها عَلَقًا إلى أصبارِها
(١) البيت لعنترة فى ديوانه ١٥٨ واللسان (صبر).
(٢) فى الأصل: «والصبورة»، صوابه فى المجمل واللسان.
(٣) فى الأصل: «كلفت به»، صوابه فى المجمل. وأول العبارة فى المجمل: «صبرت بفلان أصبر به صبرا».