باب الدال والحاء وما يثلثهما
دحر
الدال والحاء والراء أصلٌ واحد، وهو الطَّرد والإبعاد.
قال اللّه تعالى: ﴿اُخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا (¬١﴾.
دحز
الدال والحاء والزاء ليس بشئ. وقال ابن دريد: الدَّحْز:
الجِماع (٢). وقد يُولَع هذا الرجلُ بباب الجماع والدَّفْع، وباب القَمْش والجمع.
دحس
الدال والحاء والسين أصلٌ مطَّرِد مُنْقاس، وهو تخلُّل الشَّئِ بالشَّئِ فى خَفاءٍ ورِفق. فالدَّحْس: طلَب الشَّئِ فى خفاء. ومن ذلك دَحَسْتُ بينَ القوم، إِذا أفسدْتَ؛ ولا يكون هذا إلاّ برفْق ووَسواس لطيفٍ خفّى. ويقال الدّحْسُ: إدخالك يَدَك بين جِلْدة الشَّاة وصِفَاقها تسلخُها.
والدَّحَّاس: دويْبَّة تغيب فى التراب، والجمع دَحاحيس. وداحِسٌ: اسم فرسٍ؛ وسمِّى بذلك لأنَّ حَوْطًا (٣) سطا على أُمِّه - أُمّ داحسٍ (٤) - بماءٍ وطِينٍ، ويريد أن يخرج ماءَ فرسه من الرَّحِم. وله حديث (٥).
(١) من الآية ١٨ سورة الأعراف. وفى الأصل: «مذموما» تحريف. وفى الآية ١٩ من الإسراء: ﴿يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾. وهذا وجه اللبس.
(٢) لم أجده فى الجمهرة ولا فى فهارسها. انظر الجمهرة (١٢١: ١) حيث مظن الكلمة. فلعلها مما سقط من الجمهرة.
(٣) هو حوط بن أبى جابر بن أوس بن حميرى، صاحب «ذى العقال» والد «داحس». انظر الأغانى (٢٣: ١٦).
(٤) اسمها «جلوى»، وكانت لقرواش بن عوف بن عاصم.
(٥) انظر حرب داحس والغبراء فى الأغانى والعقد (٣١٣: ٣) وكامل ابن الأثير (٣٤٣: ١) وأمثال الميدانى (٥١: ٢/ ٣٥٩: ١).