مشتقٌّ من أنَّ بعضَه يدفَعُ بعضًا. والمدفَّع: البعير الكريم، وهو الذى كلما جِئَ به ليُحمَل عليه أُخِّر وجِئ بغيره إكرامًا له. وهو فى قول حُميد:
* وقرّبن للتَّرْحالِ كُلَّ مُدَفَّعٍ (١) *
باب الدال والقاف وما يثلثهما
دقل
الدال والقاف واللام ليس بأصلٍ يُقاس عليه، ولا له فروعٌ.
وإنَّما يقال دَقَلُ السّفينة. والدَّقَل: أردأ التَّمْر. وذُكِر عن الخليل، ولا أَدرى أصحيحٌ عنْهُ ذلك أمْ لا: دَوْقَلَ الرّجْل لنَفْسه، إذا اختَصَّها بشئِ من المأكول.
دقس
الدال والقاف والسين قريب (٢)، إلا أنَّهم يقولون: الدُّفْسَة:
دوَيْبَّة. ويقولون: دَنْقَسَ الرجُلُ دَنْقسةً، وربَّما قالوا بالشين، إذا نظَر بمُؤْخِرِ عينَيه، وليس هذا من أصيلِ كلام العرب. وكذلك الدال والقاف والشين.
وذكروا أنّ أبا الدُّقَيش (٣) سُئِل عن معنى كُنْيته فقال: لا أدرى، هى أسماءٌ نسمعها فنتسمَّى بها. وما أقرَبَ هذا الكلامَ من الصِّدْق. وذكر السَّجِستانىّ أنَّ الدُّقْشَة دُوَيْبَّة رَقْطاء، وأنَّ الدَّقْش النَّقْش. وكل ذلك تعلُّلٌ، وليس بشئُ.
(١) فى الأصل: «للرحال»، ولا يستقيم به الوزن. وفى اللسان: «وقرين للأطعان» مع نسبة هذا الجزء إلى ذى الرمة. ووحدت فى ديوان ذى الرمة ٤٥٧:
وقرين للأحداج كل ابن تسعة … تضيق بأعلاه الحوية والرحل.
(٢) كذا فى الأصل.
(٣) أبو الدقيش: أحد الأعراب الفصحاء الذين أخذت عنهم اللغة. انظر فهرست ابن النديم ٧٠. قال: «أبو الدقيش القنانى الغنوى». وفى الأصل: «أبو الدهس»، تحريف. انظر اللسان (دقش).