تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الخاء والباء وما يثلثهما

خبت

الخاء والباء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على خُشوع: يقال أَخْبَتَ يخبِتُ إخباتا، إذا خشَع. وأخْبَتَ للّه تعالى. قال عزّ ذكره: ﴿وَبَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ﴾. وأصلُه من الخَبْت، وهو المفازة لا نباتَ بها.

ومن ذلك

الحديث: «ولو بِخَبْتِ الجَمِيش (١)». ألا تراه سمَّاها جَميشًا، كأنّ النَّباتَ قد جُمِشَ منها، أى حُلِق.

خبث

الخاء والباء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف الطّيّب.

يقال خبيثٌ، أى ليس بطيِّب. وأخْبَثَ، إذا كانَ أصحابُه خُبثاء. ومن ذلك التعوُّذ مِنْ الخبيث المُخْبِث. فالخبيث فى نفسه، والمُخْبِث الذى أصحابُه وأعوانُه خُبَثاء.

خبج

الخاء والباء والجيم ليس أصلا يُقاس عليه، وما أحِسَب فيه كلامًا صحيحا. يقال خَبَجَ، إذا حَصَمَ (٢). وربما قالوا: خَبَجَه بالعصا، أى ضربه.

ويقولون إنّ الخَبَاجاءَ من الفُحول: الكثير الضَّرَاب، وهذا كما ذكرناه، إلاّ أنْ يصحّ الحديث

عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إذا أُقيمت الصلاة

(١) الحديث بتمامه كما فى الإصابة ٥٩٧٨ «عن عمار وبن يثربى قال: شهدت خطبة النبى ﷺ بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. فقلت: يا رسول اللّه، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمى فاجتزرت منها شاة هل على فى ذلك شئ قال: إن لقيتها تحمل شفرة وزنادا فلا تهجها». وبدو أنه سقط من نسخة الإصابة ما ورد فى اللسان، وهو «إن لقيتها تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش فلا تهجها».

(٢) حصم، بالمهملتين، أى ضرط.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٢٣٨