تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التأريب، وهو التحريش، يقال أرَّبت عليهم. وتَأَرَّب فلانٌ علينا إِذا التوى وتَعَسَّر وخالَف. قال الأصمعىّ: تَأَرَّبْتُ فى حاجتى تشدّدت، وأَرَّبْت العقدة أى شدّدتها. وهى التى لا تَنْحلُّ حتى تُحَلّ حَلاًّ. وإنما سميت قِلادة الفَرَس والكلب أُرْبَةً لأنَّها عُقِدَتْ فى عنُقهما. قال المتلمِّس:

لو كنتَ كَلْبَ قنيصٍ كنت ذا جُدَدٍ … تكون أُرْبَتُه فى آخر المَرَسِ (١)

قال ابنُ الأعرابىّ: الأُرْبة خِلاف الأُنشُوطة. وأنشد:

وأرْبَةٍ قد علا كَيدِى معاقِمَها … ليست بفَوْرَةِ مَأْفونٍ ولا بَرَمِ (٢)

قال الخليل: المستأرِب من الأوتار الشديد الجيّد. قال:

* من نَزْعِ أحْصَدَ مستأربِ * (٣)

وأما قول ابن مُقْبل:

شُمُّ العَرانينِ يُنْسِيهِمْ مَعَاطِفَهُمْ … ضَرْبُ القِداحِ وتأريبٌ على الخَطَر (٤)

فقيل يتمِّمون النَّصيب، وقيل يتشدَّدون فى الخَطَر. وقال:

(١) البيت ليس فى ديوان المتلمس. وقد رواه أبو الفرج فى (١٢٥: ٢١) منسوبًا إليه. وانظر أمالى ثعلب ص ٢٠٠. وقد نسبه فى اللسان (مرس) إلى طرفة. ولم أجده فى ديوانه أيضًا.

(٢) فى الأصل:

«… كبدى …».

وأراد بالمعاقم العقد، والمعاقم: فقر فى مؤخر الصلب ولم أجد للبيت مرجعا.

(٣) شطر من بيت للنابغة الجعدى، كما فى اللسان (١٢٩: ٤ س ١٨).

(٤) الرواية فى الميسر والقداح ١٤٧ واللسان (٢٠٦: ١):

«ببض مهاضيم …».

ويروى:

«شم مخاميص ينسيهم مراديهم».

والمرادى: الأردية، واحدها مرداة.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٩١