فالأذُن معروفة مؤنّثة. ويقال لذى الأُذُنِ (١) آذَنُ، ولذات الأُذُن أَذْنَاء.
أنشد سلمة عن الفرّاء:
مثل النَّعامة كانت وهى سالمةٌ … أذْنَاءَ حتَّى زهاها الحَيْنُ والجُنُنُ (٢)
أراد الجُنون.
جاءت لتَشرِىَ قَرْنًا أو تعوِّضَه … والدَّهرُ فيه رَبَاحُ البيع وَالغبَنُ (٣)
فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثمت اصْطُلِمتْ … إلى الصِّماخِ فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ
ويقال للرجل السامعِ مِنْ كلِّ أحدٍ أُذُنٌ. قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾. والأذُن عُروة الكوز، وهذا مستعار والأَذَنُ الاستماع، وقيل أَذَنٌ لأنه بالأُذُن يكون. وممّا جاء مجازًا واستعارة
الحديث: «ما أذِنَ اللّهُ تعالى لشئٍ كأَذَنِهِ لنبىٍّ يتغنَّى بالقُرآن». وقال عدىُّ بنُ زيدٍ:
أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ … إنَّ هَمِّى فى سمَاع وأَذَنْ
وقال أيضا:
وسماعٍ بأذَنُ الشَّيخُ لهُ … وحديثٍ مِثْلِ مَاذِىٍّ مُشارِ (٤)
(١) أى الأذن الطويلة العظيمة.
(٢) الأبيات الثلاثة فى اللسان (٢٤٩: ١٦).
(٣) فى الأصل:
«… رباح العين …»،
صلوبه من اللسان.
(٤) الماذى: العسل الأبيض. والمشار: المجتنى. والبيت فى اللسان (١٦/ ١٠٣: ٦: ١٤٨) برواية:
«فى سماع …».
وقبله:
وملاه قد تلهبت بها … وقصرت اليوم فى بيت عذارى.