جمل
الجيم والميم واللام أصلان: أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر حُسْنٌ.
فالأوّل قولك أجْمَلْتُ الشَّئ، وهذه جُمْلة الشّئ. وأجمَلْتُه: حصّلته.
وقال اللّه تعالى: ﴿وَقالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً (¬١﴾.
ويجوز أنْ يكون الجَمَل من هذا؛ لعِظَم خَلْقه. والجُمَّل: حَبْل غَليظ، وهو من هذا أيضا. ويقال أجْمَلَ القومُ كثُرت جمالُهم. والجُمَالىّ: الرَّجُل العظيم الخَلْق، كأنه شُبِّه بالجمل؛ وكذلك ناقةٌ جمَالِيَّة. قال الفراء: «جمالات» جمع جَمَل.
والجِمَالات: ما جمع من الحِبال والقُلُوس (٢).
والأصل الآخر الجَمَال، وهو ضدُّ القبح. ورجلٌ جميل وجُمال (٣). قال ابن قتيبة: أصله من الجمِيل وهو وَدَك الشَّحمِ المُذابِ. يراد أنَّ ماءَ السِّمَنِ يجرى فى وجهه. ويقال جَمَالَكَ أن تَفعَلَ كذا، أى أُجْمُلْ ولا تَفْعَلْه. قال أبو ذؤيب:
جَمَالَكَ أيُّها القلبُ الجريحُ … ستَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتستريحُ (٤)
وقالت امرأةٌ لابنتها: «تَجَمَّلِى وتَعَفَّفِى»، أى كُلِى الجَميلَ - وهو الذى ذكرناه من الشُّحم المذاب - واشربى العُفَافَة، وهى البقية من اللبن.
(١) من الآية ٢٢ فى سورة الفرقان. ووقعت الآية محرفة فى الاصل إذ جاء أولها: «وقالوا لولا» وجاء فى اللسان (جمل ١٣٥): «لولا أنزل»، تحريف أيضًا.
(٢) القلوس: جمع قلس، بفتح القاف. وهو الحبل الغليط من حبال السفن. وفى الأصل: «الجمال والفلوس» تحريف، وصوابه فى المجمل واللسان.
(٣) بضم الجيم وتخفيف الميم وتشديدها أيضًا.
(٤) فى ديوانه ٦٨: «القلب القريح».