تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبى ﷺ بأَجْرٍ زُغْبٍ (١)». وكذلك جَرْو الحنظل والرُّمّان.

يعنى أنّها صغيرة. وبنو جِرْوة بطنٌ من العرب. ويقال أَلْقَى الرّجُل جِرْوَتَه، أى ربَط جَأْشَه، وصَبَر على الأمر، كأنّه ربط جروًا وسكّنَه. وهو تشبيهٌ.

جرى

الجيم والراء والياء أصلٌ واحدٌ، وهو انسياحُ الشئ.

يقال جَرَى الماء يَجْرِى جَرْيَةً وجَرْيًا وجَرَيَانًا. ويقال للعَادَةِ الإجْرِيَّا (٢)، وذلك أنّه الوجْه الذى يجرِى فيه الإنسان. والجَرِىُّ: الوكيل، وهو بيّن الجِراية، تقول جَرَّيت جَرِيًّا واستَجْرَيتُ، أى اتَّخذْت. و

فى الحديث: «لا يُجَرِّينَّكم الشَّيطان (٣)». وسمِّى الوكيلُ جَرِيًّا لأنّه يَجْرِى مَجْرى موكّله، والجمع أجْرِيَاء.

فأمّا السفينة فهى الجارية، وكذلك الشَّمس، وهو القياس. والجارية من النِّساء من ذلك أيضًا، لأنَّها تُستَجْرَى فى الخِدمة، وهى بيِّنة الجِراء قال:

والبِيضُ قد عَنَسَت وطال جِراؤُها … ونشَأن فى قِنٍّ وفى أذْوادِ (٤)

ويقال: كان ذلك فى أيّامِ جِرائها، أى صباها. وأما الجِرِّيَّة، وهى الحَوْصلة فالأصل الذى يعوَّل عليه فيها أنَّ الجيم مبدلة من قاف، كأن أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِى الشئَ أى تجمعه، ثم أبْدَلُوا القافَ جيمًا كما يفعلون ذلك فيهما.

(١) فى الأصل: «بجرو زغب»، صوابه من المجمل واللسان.

(٢) ومنه قول الكميت:

على تلك إجرياى وهى ضريبتى … ولو أجلبوا طرًا على وأحلبوا.

(٣) فى المجمل واللسان: «لا يستجرينكم الشيطان».

(٤) للأعشى فى ديوانه ٩٩ واللسان (جرا). وكلمة «وطال» ساقطة من الأصل.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٤٤٨