قال ابن دريد: تأبَّط سيفه إذا تقلّده؛ لأنه يصير تحت إبطه. وكلُّ شئ تقلّدته فى موضع السيف فقد تأبّطته. قال الهذلىّ (١):
شرِبت بجَمِّه وصدَرْتُ عنه … وأبيض صارم ذَكَرٌ إباطى
قال قوم: قوله إباطى، أى هو ناحيةَ إبطى. وقال آخرون: هو إباطىٌّ نسَبَهُ إِلى إبطه ثم خفّفه. والاستعارة: الإبط من الرمل، وهو أن ينقطع معظمُه ويبقى منه شئٌ رقيقٌ منبسط متَّصل بالجَدَد، فمنقطع معظمه الإِبط؛ والجمع الآباط. قال ذو الرمَّة:
وحَوْمانةٍ ورقاءَ يجرى سَرابُها … بمنسحَّةِ الآباط حُدْبٍ ظهورُها (٢)
أبق
الهمزة والباء والقاف يدلُّ على إِباق العبد، والتشدُّد فى الأمر. أَبَق العبد يأبِق أَبْقًا وأَبَقًا (٣) قال الرَّاجز:
أَمسِكْ بنيكَ عمرُو إنِّى آبقُ … بَرقٌ على أَرضِ السَّعالِى آلقُ (٤)
ويقال عبدٌ أَبُوقٌ وأَبَّاق. قال أبو زيد: تأبَّقَ الرجل استتر.
قال الأعشى:
(١) هو المتنخل الهذلى، كما فى الجمهرة (٢٠٧: ٣) واللسان (٢٩: ١١/ ١٢١: ٩) والقسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين ص ٨٩.
(٢) الورقاء: الغبراء تضرب إلى السواد، كما فى شرح ديوان ذى الرمة ص ٣٠٩. وفى الأصل: «زرقاء» تحريف. والمنسحة: التى تنسح آباطها وتعرق.
(٣) فى اللسان: «أبقا وإباقا». وضبط ضبط قلم بضم الباء وكسرها مع فتح باء الماضى. «فى الجمهرة والمجمل: أبق يأبق، وأبق يأبق من بابى ضرب وتعب.
(٤) ينسب إلى «السعلاة» الخرافية زوج عمرو بن يربوع. انظر نوادر أبى زيد ١٤٧ والفصول والغايات ٢١٠ والحيوان (١٩٧: ٦).