تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيس

الهمزة والياء والسين ليس أصلًا يقاس عليه، ولم يأتِ فيه إلا كلمتان ما أحسِبَهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لذكر الخليل إيّاهما. قال الخليل:

أَيْسَ كلمةٌ قد أُمِيتَتْ (١)، غير أنّ العرب تقول: «ائت به من حيثُ أَيْسَ وليس» لم يُستعمل أَيْسَ إلا فى هذه فقط، وإنما معناها كمعنى [حيث (٢)] هو فى حال الكينونة والوُجْد والجِدَة. وقال: إنّ «ليس» معناها لا أَيْسَ، أى لا وُجْدَ.

والكلمة الأخرى قول الخليل إنّ التأييس الاستقلال؛ يقال ما أيَّسْنَا فلانًا (٣) أى ما استقلَلْنا منه خيرًا.

وكلمةٌ أخرى فى قول المتلمِّس:

* تُطيف به الايَّامُ ما يتَأَيَّسُ * (٤)

قال أبو عبيدة: لا يتأيَّس لا يؤثِّر فيه شئ. وأنشد:

* إنْ كنت جُلْمودَ صَخْرٍ لا يُؤَيّسُهُ * (٥)

أى لا يؤثر فيه.

أيض

الهمزة والياء والضاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على * الرّجوع والعَوْد، يقال آضَ يَئيضُ، إذا رجع. ومنه قولهم قال ذاك أيضا، وفعَله أيضا.

(١) نسب فى اللسان هذا الكلام إلى الليث. وقال بعده: «إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول …» الخ.

(٢) التكملة من اللسان.

(٣) فى الأصل: «فلانًا» وفى اللسان: «ما أيسنا فلانًا خيرًا».

(٤) صدره كما فى ديوانه ص ٦ من نسخة الشنقيطى واللسان (أيس):

* ألم تر أن الجون أصبح راسيا *.

(٥) فى المخصص (٩٥: ١٠) واللسان (١٣٣: ٥) مع نسبته فى اللسان إلى العباس بن مرداس

* إن تك جامود بصر لا أؤبسه *

وتمامه فيهما:

* أوقد عليه فأحميه فينصدع *.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٦٤