سأَحْمِلُ نفسِى على آلةٍ … فإِمَّا عليها وإمَّا لها
ومن هذا الباب تأويل الكلام، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه، وذلك قوله تعالى:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّا تَأْوِيلَهُ﴾. يقول: ما يَؤُول إليه فى وقت بعثهم ونشورهم.
وقال الأعشى:
على أَنَّها كانَتْ تأَوُّلُ حُبِّها … تأَوُّلُ رِبْعِىِّ السِّقابِ فأصحبا (١)
يريد مرجعَه وعاقبتَه. وذلك مِنْ آل يَؤُولُ.
أون
الهمزة والواو والنون كلمةٌ واحدة تدلُّ على الرفق (٢). يقال آن يَؤُون أَوْنًا، إذا رَفَق. قال شاعر:
وسَفَرٌ كانَ قلِيلَ الأَوْنِ * (٣)
ويقال للمسافر: أُنْ على نفسك، أى اتَّدِعْ. وأُنْتُ أَؤُون أَوْنًا؛ ورجل آئِنٌ.
أوه
الهمزة والواو والهاء كلمةٌ ليست أصلًا يقاس عليها. يقال تأَوّه إذا قال أَوَّهْ وأَوْهِ (٤). والعرب تقول ذلك. قال:
إذا ما قمتُ أَرْحُلُها بِلَيلٍ … تأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ (٥)
(١) أصحب: انقاد. وفى الأصل: «أصبحا»، صوابه من ديوان الأعشى ص ٨٨ واللسان (أول، صحب، ربع).
(٢) فى الأصل: «على أن الرفق».
(٣) البيت فى أمالى ثعلب ١٤٣ من المخطوطة، واللسان (أون، جون). وقبله:
غير يا بنت الحليس لونى … مر الليالى واختلاف الجون.
(٤) انظر باقى لغاته الثلاث عشرة فى القاموس.
(٥) البيت للمثقب العبدى فى المفضليات (٩١: ٢). وفى الأصل:
«إذا ما قلت …»،
صوابه من المفضليات واللسان (٢٩٣: ١٣).