قال النَّضر: الأَنوح من الرِّجال الذى إذا حَمَل حِمْلًا قال: أح أح. قال:
لِهَمُّونَ لا يستطيعُ أَحْمالَ مِثْلِهم … أَنُوحٌ ولا جاذٍ قصيرُ القوائمِ
الجاذى: القصير.
أنس
الهمزة والنون والسين أصلٌ واحد، وهو ظهورُ الشئ، وكلُّ شئٍ خالَفَ طريقة التوحُّش. قالوا: الإنْس خلاف الجِنّ، وسُمُّوا لظهورهم.
يقال آنَسْتُ الشئ إذا رأيتَه. قال اللّه تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾. ويقال:
آنَسْتُ الشئَ إذا سمعتَه. وهذا مستعارٌ من الأوّل. قال الحارث (١):
آنَسَتْ نَبأةً وأفزعَها القُ … نَّاصُ عَصْرًا وقد دَنَا الإمساءُ
والأُنْس: أنْسُ الإنسانِ بالشئ إذا لم يسْتَوْحِشْ (٢) منه. والعرب تقول:
كيف ابن إنْسِك؟ إِذا سأله عن نفسه. ويقال إنسان وإنسانان وأناسىُّ. وإنسان العين: صَبِيّها الذى فى السَّواد (٣).
أنض
الهمزة والنون والضاد كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها، يقال لحم أَنِيضٌ، إذا بقى فيه نُهُوءَةٌ، أى لم يَنْضَج. وقال زهير:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنيضٌ … أَصَلَّتْ فهى تحتَ الكشحِ داءُ (٤)
تقول: آنَضْتُه إيناضًا، وأَنُضَ أَناضَةً.
(١) هو الحارث بن حلزة اليشكرى. والبيت فى معلقته. وفى الأصل: «الحراث» محرف.
(٢) فى الأصل: «يتوحش».
(٣) فى اللسان ١٨٣: ١٩ - (١٨٤): «والصبى ناظر العين، وعزاه كراع إلى العامة».
(٤) وكذا ورد إنشاده فى اللسان (لجج، أنض)، وصواب الرواية:
«تلجلج …»
بالخطاب. انظر ديوان زهير ٨٢. وبعد البيت:
غصصت بنيَّها فبشمت عنها … وعندك لو أردت لها دواء.