تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا إدراك الشئ * فالإنَى، تقول: انتظرنا إنَى اللَّحم، إى إدراكه. وتقول:

ما أَنَى لك ولم يَأْنِ لك، أى لم يَحِنْ. قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أى لم يَحِنْ. وآنَ يَئِينُ. واستأنَيت الطعامَ، أى انتظرتُ إدراكه. وَ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قد انتهى حَرُّه. والفعل أَنَى الماءُ المسخَّنُ يَأْنِى. و﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ (¬١﴾ قال عباس:

عَلانِيَةً والخيلُ يَغْشَى مُتُونَها … حَمِيمٌ وآنٍ من دَمِ الجوف ناقِعُ

قال ابنُ الأعرابيّ: يقال آن يَئِين أَيْنًا وأَنَى لك يأْنِى أَنْيًا، أى حان. ويقال:

أتّيْتُ فلانا آيِنَةً بعد آيِنَةٍ، أى أحيانًا بعد أحيان، ويقال تارةً بعد تارة. وقال اللّه تعالى: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ﴾.

وأَمَّا الظَّرف فالإِناء ممدود، من الآنيةِ. والأوانِى جمع جمعٍ، يُجْمَع فِعال على أفعِلة.

أنب

الهمزة والنون والباء، حرفٌ واحد، أنّبْته تأنيبًا أى وبَّخته ولُمته. والأُنبوب ما بين كلِّ عُقْدتين. ويزعمون أن الأنَابَ المِسْك (٢)، واللّهُ أعلمُ بصحّته. وينشدون قولَ الفرزدق:

كأنَّ تريكةً من ماء مُزْنٍ … ودَارِىَّ الأنَابِ مع المُدامِ (٣)

أنت

الهمزة والنون والتاء، شذَّ عن كتاب الخليل فى هذا النّسق، وكذلك عن ابن دريد (٤). وقال غيرهما: وهو يأنِت أى يَزْحَرُ (٥). وقالوا أيضًا:

(١) هى فى قوله تعالى: ﴿تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾.

(٢) فى اللسان أنه ضرب من العطر يضاهى المسك.

(٣) روايته فى الديوان ٨٣٦:

ودارى الذكى مع المدام *.

(٤) كذا، ولعله ساقط من نسخته. انظر الجمهرة (٢٦٩: ٣).

(٥) ذكر فى اللسان أن الأنيت الأنين. وفى الجمهرة: «وهو أشد من الأنين».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٤٣