تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أميرًا (١). ومن هذا الباب الإِمَّرُ الذى لا يزال يستأمِر النّاس وينتهى إلى أمرهم.

قال الأصمعيّ: الإمّرُ الرّجل الضعيف الرّأى الأحمق، الذى يَسمعُ كلامَ هذا [وكلام هذا (٢)] فلا يدرِى بأىِّ شئ يأخُذ. قال:

ولستُ بِذِى رَثْيَةٍ إِمَّرٍ … إذا قِيدَ مُستكْرَهًا أَصْحَبَا (٣)

وتقول العرب: «إذا طلعت الشِّعرَى سَحَرًا، ولم تَرَ فيها مَطرًا، فلا تُلْحِقَنَّ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرًا» (٤)، يقول: لا تُرسِل فى إبلك رجلًا لا عقل له.

وأمّا النمّاء فقال الخليل: الأَمرُ النمّاءُ والبَرَكة وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ أى مباركةٌ على زوجها. وقد أَمِرَ الشَّئُ أى كثُر. ويقول العرب: «من قَلَّ ذلَّ، ومن أَمِر فَلّ (٥)» أى من كثُرَ غَلَبَ. وتقول: أمِرَ بنو فلان أمَرَةً (٦) أى كثُروا وولدَتْ نَعَمُهُم. قال لبيد:

إنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وإِنْ أَمِرُوا … يَوْمًا يصيروا للهُلْكِ والنَّفَدِ (٧)

قال الأصمعىّ: يقول العرب: «خيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَة، أوْ مُهْرَةٌ مأمورة» وهى الكثيرةُ الولدِ المبارَكة. ويقال: أمَرَ اللّه ماله وآمَرَه. ومنه «مُهرةٌ مأمورة»

(١) يقال أمر وأمر وأمر، بفتح الهمزة وتثليث الميم.

(٢) زدتها مطاوعة للسياق.

(٣) البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١٥٦ واللسان (أمر ٩٢): والرثية: الضعف، والحمق. وفى الأصل واللسان: «ريئة» صواب روايته من الديوان وأمالى ثعلب ٤٥ واللسان (٩: ٢).

(٤) انظر أمالى ثعلب ص ٥٥٨.

(٥) بالفاء، والتى قبلها بالقاف من القلة. وفى اللسان (٤٦: ١٤) بالفاء فى الموضعين، محرف.

(٦) فى الأصل: «أمارة» صوابه من القاموس، يقال: أمر أمرًا وأمرة.

(٧) البيت فى ديوان لبيد ص ١٩ طبع فينا ١٨٨٠. وقد أنشده فى اللسان (هبط ٣٠٠) برواية:

«يومًا فهم للفناء …».

وفى (أمر ٨٨):

«يوما يصيروا للهلك والنكد».

وهذه الأخيرة هى رواية الديوان.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٣٨