تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألس

الهمزة واللام والسين كلمةٌ واحدة، وهى الخيانة. العرب تسمِّى الخيانة ألْسًا، يقولون: «لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِس».

ألف

الهمزة واللام والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشئ إِلى الشئ، والأشياءِ الكثيرة أيضا. قال الخليل: الأَلْفُ معروفٌ، والجمع الآلاف.

وقد آلَفَتِ الإبلُ، ممدودة، أى صارت ألفًا. قال ابنُ الأعرابى: آلَفْتُ القومَ:

صيَّرتهم أَلْفًا، وآلَفْتهم: صيَّرتهم ألفا بغيرى، وآلفوا: صارُوا ألفًا. ومثله أَخْمَسُوا، وأماءوا. وهذا قياس صحيح، لأنّ الألف اجتماع المِئين. قال الخليل: أَلِفْتُ الشئَ آلَفُه. والأُلْفَة مصدر الائتلاف. وإلْفُكَ وأليفك: الذى تألفه [و] كلُّ شئٍ ضممتَ * بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته تأليفا. الأصمعىّ: يقال ألِفْتُ الشئ آلَفُه إلْفًا وأنا آلِفٌ، وآلَفْتُه وأنا مُؤْلِفٌ. قال ذو الرمّة:

من المؤْلِفَات الرَّمْلَ أدْماءُ حُرَّةٌ … شُعاعُ الضُّحَى فى لَوْنِها يتوضح (١)

قال أبو زيد: أهل الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ والقومَ وآلَفْتُ غيرى أيضا حملته على أن يألَفَ. قال الخليل: وأوالِفُ الطَّير: التى بمكة وغيرِها. قال (٢):

* أوَالِفًا مَكَّة مِنْ وُرْقِ الحَمِى (٣) *

ويقال آلفَت هذه الطَّيرُ موضعَ كذا، وهن مُؤْلِفاتٌ، لأنّها لا تبرح.

(١) البيت فى ديوانه ٨٠ واللسان (٣٥٢: ١٠). ويروى:

«من الآفات …»

و

«من الموطنات …»

كما فى شرح الديوان.

(٢) هو العجاج من أرجوزة فى ديوانه ص ٥٨ - ٦٢. وانظر سيبويه (٨: ١، ٥٦) واللسان (٤٨: ١٥).

(٣) هذه رواية سيبويه فى (٥٦: ١) واللسان (٣٥٤: ١٠) وفى غيرهما:

«قواطنا مكة …»

و«الحمى» أراد: الحمام، فحذف الميم وقلب الألف ياء. وقبل هذا البيت:

ورب هذا البلد المحرم … والقاطنات البيت غير الريم.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٣١