تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفل

الهمزة والفاء واللام أصلان: أحدهما الغيبة، والثانى الصِّغار من الإبل. فأمّا الغَيبة فيقال أفَلت الشّمس غابت، ونجوم أُفَّلٌ. وكلُّ شئِ غابَ فهو آفلٌ. قال:

فدعْ عنك سُعدَى إنَّما تُسعِفُ النَّوى … قِرانَ الثَريَّا مرّةً ثم تَأفِلُ (١)

قال الخليل: وإذا استقرّ اللِّقاح فى قَرار الرَّحِم فقد أفَل.

والأصل الثانى الأفيل، وهو الفصيل، والجمع الإفَال. قال الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّولِ قبلَ إفالِها … يَزِفُّ * وجاءتْ خَلْفَه وهى زُفَّفُ (٢)

قال الأصمعى: الأفيل ابنُ المخاض وابن اللبون، الأنثى أفيلة، فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل. قال إهاب بن عمير:

ظَلَّتْ بمندَحِّ الرَّجا مُثُولُها … ثامنةً ومُعْوِلًا أفيلُها

ثامنة، أى واردة ثمانية أيّام (٣). مُثُولها: قيامها ماثلة. وفى المثل:

«إنّما القَرْمُ من الأَفيل (٤)»، أى إنّ بدءَ الكبير من الصَّغير.

أفن

الهمزة والفاء والنون يدلّ على خلوّ الشئ وتفريغه قالوا: الأُفَنْ قلّة العقل؛ ورجل مأفونٌ. قال:

(١) نسب فى (عدد) إلى كثيرة عزة.

(٢) فى ديوان الفرزدق ٥٨٩:

«… وراحت خلفه …».

(٣) كذا فى الأصل، والوجه: «واردة ثمنًا». والثمن، بالكسر: ظمء من أظماء الإبل، وهى أن ترد يومًا ثم تحبس عن الماء ستة أيام وترد فى الثامن.

(٤) ومنه قول الراجز - وأنشده فى الحيوان (٨: ١) -:

قد يلحق الصغير بالجليل … وإنما القرم من الأفيل

وسحق النخل من الفسيل.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١١٩