تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى هاهنا كلام أبى حنيفة. ويقال الرّجُل الآفق الذى بلغ النِّهاية * فى الكرم.

وامرأة آفِقَةٌ. قال الأعشى:

آفِقًا يُجْبَى إليه خَرْجُهُ … كلُّ ما بين عُمَانٍ فَمَلَحْ (١)

أبو عمرو: الآفِق: مثل الفائق، يقال أفَقَ يأفِق أَفْقًا إِذا غَلَبَ، والأفق الغَلَبة. ويقال فرس أُفُقٌ على فُعُل، أى رائعة. فأمّا قول الأعشى:

ولا الملك النُّعمانُ يومَ لقيتُه … [بغبطته] يُعْطِى القُطُوطَ ويأفِقُ (٢)

فقال الخليل: معناه أنَّه يأخذ من الآفاق. قال: واحد الآفاق أُفُق، وهى الناحية من نواحى الأرض. قال ابن السّكّيت: رجل أَفَقِىٌّ من أهل الآفاق، جاء على غير قياس. وقد قيل أُفقىٌّ. قال ابنُ الأعرابىّ: أَفَقُ الطَّرِيقِ مِنهاجُه؛ يقال قعدت على أَفَق الطَّريق ونَهْجه. ومن هذا الباب قول ابن الأعرابى: الأَفَقَةُ الخاصرةِ، والجماعة الأفَق. قال:

* يَشْقَى بِه صَفْحُ الفَريصِ والْأَفَقْ (٣) *

ويقال شَرِبْت حتى مَلَأت أَفَقَتَىَّ (٤). وقال أبو عمرو وغيره: دلوٌ أفِيقٌ، إذا كانتْ فاضلة على الدِّلاء. قال:

* ليستْ بِدَلْوٍ بل هِىَ الأَفِيقْ *

(١) فى شرح الديوان ص ١٦٠: «والملح من بلاد بنى جعدة باليمامة».

(٢) القطوط: كتب الجوائز، كما فسر بذلك البيت فى اللسان (٢٨٦: ١١). وانظر ديوان الأعشى ص ١٤٦. والتكملة من اللسان وما سيأتى فى (قط). وفى الديوان: «بإمته». وقبل البيت:

فذاك ولم يعجز من الموت ربه … ولكن أتاه الموت لا يتأبق.

(٣) البيت لرؤبة كما فى ديوانه ١٠٨ واللسان (٢٨٧: ١١). والفريص: جمع فريصة. وفى الأصل: «الفريض» تحريف.

(٤) فى الأصل: «أفقى»، والوجه ما أثبت.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١١٦