تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن أمية، وكعب ابن زهير، ووحشي قاتل حمزة، وهند بنت عتبة زوج أبي سفيان، وقليل غيرهم، ونهى عن قتل أحد سوى هؤلاء إلا من قاتل، فأما جيش خالد بن الوليد فقابله الزعر من قريش يريدون صده، فقاتلهم وقتل منهم أربعة وعشرين، وقتل من جيشه اثنان ودخلها عنوة من هذه الجهة، وأما جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصادف مانعاً، وهو عليه السلام راكب راحلته منحنٍ على الرحل، تواضعاً لله وشكراً على هذه النعمة، حتى تكاد جبهته تمس الرحل، وأسامة بن زيد رديفه، وكان ذلك صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من رمضان، حتى وصل إلى الحجون موضع رايته، وقد نصبت له هناك قبة فيها أم سلمة، وميمونة، فاستراح قليلاً، ثم سار وبجانبه أبو بكر يحادثه، وهو يقرأ سورة الفتح: حتى أتى البيت، وطاف سبعاً على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه وكان حول الكعبة إذ ذاك، ثلاثمائة وستون صنماً، فجعل عليه السلام يطعنها بعود في يده ويقول: (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ)، (وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49)، ثم أمر بالآلهة التي كانت بها فأخرجت من البيت وفيها صورة إسماعيل وإبراهيم في أيديهما الأزلام فقال عليه السلام: قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط، وهذا أول يوم طهرت فيه الكعبة من هذه المعبودات الباطلة، وبطهارة الكعبة المقدسة، من هذه الأدناس، سقطت عبادة الأوثان في جميع بلاد العرب.

من فيض الرسالة · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١٩٦