تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما وصل الكتاب إلى قيصر هذا أراد أن يتقصى الحقيقة وأن يتأكد من المصير الذي يمكن أن يصير إليه حتى إذا - ما استجاب للداعي ودخل في هذا الدين واختط لنفسه طريقاً جديداً كان قويماً مستقيماً، أم ليس فيه من الاستقامة شيء، وهذا هو شأن الرجل الذي تتفتح نفسه للحق وتتجه للصواب وترحب بالنور

الذي يضيء لها الطريق، ويكشف لها مواضع أقدامها في الدرب الذي تسلكه، فكان منه أن قال (أنظروا لنا من قومه أحداً نسأله عنه وكان أبو سفيان بن حرب بالشام مع رجال من قريش في تجارة فجاءت رسل قيصر لأبي سفيان ودعوه لمقابلة الملك فأجاب، ولما قدموا عليه في القدس قال لترجمانه: (سلهم أيهم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فقال أبو سفيان: أنا - لأنه لم يكن في الركب من بني عبد مناف غيره - فقال قيصر: أدن مني ثم أمر بأصحابه فجعلوا خلف ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه إنما قدمت هذا أمامكم لأساله عن هذا

من فيض الرسالة · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١٨٥