ولم يمض شهر واحد حتى كان "أبو سفيان" قد اتصل بحلفاء قريش - في كل جهة - ليعدوا أنفسهم للقاء "محمد" والقضاء عليه وعلى من يقفون إلى جانبه من المؤمنين بدعوته المتفانين في السير على دربه وساعده على الاستبسال والمضي الجاد فيها يدعو إليه من تكوين جبهة قوية للخروج إلى القتال أن ظهر على المسرح العنصر النسائي "هند بنت عتبة" وغيرها من زوجات وأخوات كبار الرؤوس فيهم وكانت "هند" بالذات من العوامل القوية في إذكاء الحماسة وإشعال نيران الحمية والغيرة، وكان من ضحاياها في بدر أبوها وأخوها وعمها، وكذلك كان "جبير بن مطعم بن عدي" قد فقد عمه "طعيمة بن عدي" وكان الغلام الحبشي "وحشي" اشتهر بمهارة فائقة وفروسية نادرة وإقدام لا تراجع فيه وأنه لا يخطئ مقاتل فريسته، فوعده بالعتق مولاه جبير بن مطعم بن عدي كذلك استأجرنه "هند" واتفق معه الطرفان على أن تكون فريسته أو هدفه "حمزة بن عبد المطلب" لأنه كان حبيبا عزيزاً للرسول - صلى الله عليه وسلم - وقتله في الميدان إيلام بالغ.
من فيض الرسالة · الصفحة ١٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
من فيض الرسالةص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي