تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل صورة هذه المضاربة صحيحة؟

المجيب د. محمد بن سعود العصيمي

أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها

التاريخ 20/12/1425ه

السؤال

جاءني رجل، وقال لي: أنا خبير بالأسهم، وأعرف بعلم الله المضاربة في الأسهم، وغالبا ما تصيب آرائي الصواب ولله الحمد، ولكن ليس لدي مال، وأريدك أن تشتري بمالك السهم الذي أقوله لك، والربح والخسارة نشترك فيهما. هل تجوز هذه المعاملة؟ منه الخبرة والعلم بوقت الشراء والبيع، ومني رأس المال وتنفيذ ما يقول. فما حكم هذه المعاملة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

الأصل في هذه المعاملة الحل، فهي شركة بينك وبينه، ويجوز تقاسم الربح على ما تتفقان عليه. أما الخسارة فليس عليه منها شيء، بل هي على رب المال، وهو أنت.

ولكني في المقابل أنصحك والإخوة الكرام القراء ببعض النصائح:

- احذر مائة مرة من كثير من مدعي المعرفة بسوق الأسهم، فكم اكتوى الكثيرون من أمثال هؤلاء. واعلم أن المخاطرة كلها على مالك أنت، فكن على بينة. والله سبحانه قد أمر بحفظ المال، فتذكر ذلك. ولا تستجرك الأرباح المعلنة لبعض الأشخاص، أو بعض الصناديق، فإن كثيرا من الخسائر لا تعلن.

- اعلم أن سوق الأسهم من أكثر الأسواق مخاطرة؛ فكما يمكن لاستثمارك أن يزيد، فيمكن له أن ينقص.

- لا بد أن يكتب ما بينك وبينه، ولا يكتفى بالاتفاق الشفوي، وينص في العقد على كل التفاصيل المطلوبة.

- لا يصح لهذا الشخص أن يعمل في الأسهم إلا بعد معرفة حكم الله تعالى فيها. ولا بد لك أن تتأكد أنه يعرف الحلال والحرام من الأسهم، ولا تكتف بما يذكر لك من أنه متابع أو غير ذلك، أو أنه يتبع بنكا معينا.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٤٢٧