تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذن المدير فإن كان مخولا بالإذن للموظف في عدم الحضور فهذا له ولا شيء عليه ما دام يفعل ما أذن له فيه، إلا إن تضمن ضررا، فإن الضرر مرفوع في الإسلام سواء في العمل الحكومي أو غيره، وإذا كان المدير هو صاحب المال فإن له أن يأذن كما يشاء؛ لأن المال ماله يتصرف فيه كما يريد.

وراتب الموظف أجرة على عمله سواء كان يعمل لدى الدولة أو لدى القطاع الخاص، والموظف أجير وراتبه أجرة على عمله، والأجير الخاص يستحق الأجرة لقاء تفرغه للعمل ولو لم يعمل فعلا، ومعنى هذا أنه لا يستحق راتب الساعات التي لم يحضرها ولو كان قد أنجز العمل المطلوب منه، إلا إن أذن له مديره المخول له بالإذن أن يترك مقر عمله، وليس معنى هذا أن حضوره دون أن يعمل ما وكل إليه كاف، بل ترك الموظف للعمل المحال إليه خيانة في عمله، ولا يجوز للإنسان الموظف (الأجير الخاص) أن يعمل في وقت وظيفته عملا آخر؛ لأن وقته ليس ملكا له، بل هو لصاحب العمل.

أما الإمامة فلا بأس بها مع ارتباط الموظف بعمل يتخلله وقت صلاة؛ لأن وقت صلاة الفريضة مستثنى من وقت العمل، فيجوز للموظف أن يترك عمله ليصلي، وإذا كان له ترك عمله للصلاة صار وقت الصلاة غير داخل في وقت العمل مع أن الإمامة لا يجوز أخذ الأجرة عليها، وما يستلمه الإمام من ولي الأمر (رزق) أي مكافأة للإعانة على القيام بالأمور الشرعية، فأرجو ألا تعارض.

أما الأذان فإن المؤذن يحتاج للخروج قبل وقت الصلاة، ولهذا فلا أحب له أن يعمل مؤذنا إلا بإذن الجهة التي يعمل لديها ويتخلل وقت العمل وقت صلاة. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٧٦