تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فراشه دخل الجنة قبل الآخر بحين، فذكر ذلك طلحة لرسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: «كَمْ مَكَثَ [فى الأرضِ] بَعْدَهُ؟» قال: حَوْلًا، قال رسول الله - ﷺ -: «صَلَّى أَلْفًا وَثَمَانِمَائِةِ صَلاةٍ، وَصَامَ رَمَضَان» (١) .

٥٥٢٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة ابن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله - ﷺ -، وكان إسلامهما جميعًا، وكان أحدهما أشد جهادًا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد/ ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفى، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأنى عند باب الجنة، إذا أنا بهما وخرج خارج من الجنة، فإذن للذى توفى الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذى استشهد، ثم رجعا إلىَّ، فقالا لى: ارجع فإنه لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فيلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: «مِنْ أَىِّ ذَلّكَ تَعْجَبُونَ؟» قالوا: يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادًا، ثم استشهد فى سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله، فقال: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قالوا: بلىـ، قال: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ» قالوا: بلى، قال: «وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فى السَّنِةِ؟» قالوا: بلى، قال رسول الله - ﷺ -: «فَلَما بِيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ» (١) .

(١) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١/١٦١؛ وما بين معكوفين استكمال منه.

(١) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١/١٦٣.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٤٣٣