وكان يقال له طلحة الخير، وطلحة الجودِ، وطلحة الفياض، وقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - إلا بدرًا، فإنه كان بالشام، فضرب له رسول الله - ﷺ - بسهمه، وأجره، وقد أبلى يوم أحد بلاءًا حسنًا، وأصيبت يده يومئذٍ، ورقاها رسول الله.
وكان جماعة من الصحابة يقولون عن يوم أحدٍ: ذاك يوم كان كله لطلحة، ولما طأطأ لرسول الله - ﷺ - لينهض على تلك الصخرة يوم أحد. قال: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» وسيأتى من رواية ابى موسى عنه، قال: سمَّانى رسول الله - ﷺ - يوم أحدٍ طلحة الخير، ويوم حنين طلحة الجودِ، ويوم العسرة طلحة الفياض.
٥٤٨٣ - ومن حديث ابنيه موسى وعيسى عنه الحديث الآخر: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» وفى الحديث الآخر: «طَلْحَةُ والْزُبَيْر جَارَاىَ فى الجنَّة» رواه الترمذى من حديث عقبة بن علقمة، عن على مرفوعًا (١) وجاء من غير وجه عن علىّ: إنى لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان ممن قال الله تعالى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٢) .
٥٤٨٤ - وروى حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رجلًا نال من هؤلاء (٣) فدعا عليه سعد فجاءت بختية فتخبطته حتى قتلته/.
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب طلحة، صحيح الترمذى: ٥/٦٤٤؛ وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) آية ٤٧ سورة الحجر.
(٣) الخبر أورده ابن الأثير بسنده: أن رجلًا كان يقع فى علىّ وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك- ابن أبى وقاص- ينهاه، ويقول: لا تقع فى إخوانى، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مسخطًا لك فيما يقول فأرنى فيه آفة. . . إلخ. أسد الغابة: ٣/٨٩.