تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل الحياة ستطولُ بك بعدي، فأخبر الناس أنهُ من عقد لحيته (١) أو تقلد وترًا (٢)، أو استنجى برجيع دابةٍ، أو بعظم، فإن محمدًا

برئٌ منه) (٣) .

ورواهُ أبو داود والنسائي من حديث عياش بن عباسٍ القتباني، عن / شييم ابن بيتان: أخبره عن شيبان بن أمية، وقال النسائي إنه سمع رُويفع بن ثابت، رضي الله عنه (٤) .

٣٠٨٩ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة، عن عباش بن عباس، عن شييم بن بيتان. قال: كان مسلمة بن مخلد على أسفل الأرض. قال: فاستعمل رُويفع بن [ثابت الأنصاري فسرنا معه] من شريك إلى كوم علقام، أو من كوم علقام إلى شريك، قال: قال رُويفع بن ثابت: كنا نغزو على عهد رسول الله - ﷺ - فيأخذ أحدُنا جملَ أخيه على أن له النصف مما يغنم، قال حتى إن أحدنا ليطير له القدح وللآخر النصل والريش. قال: فقال رُويفع بن ثابت: قال لي رسول الله - ﷺ -: (يا رُويفع لعل الحياة ستطولُ بك، فأخبر الناس أنه من عقد

(١) عقد لحيته: قيل هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد، وقيل كانوا يعقدونها في الحروب فأمرهم بإرسالها، وكانوا يفعلون ذلك تكبرًا وعجبًا. النهاية: ٣/١١٣.

(٢) تقلد وترًا: في الخبر قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار أي قلدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وذخولها التي كانت بينكم. والأوتار: جمع وتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأر. يريد جعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق. وقيل أراد بالأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق. لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها. وقيل غير ذلك. النهاية: ٣/٢٧٢.

(٣) من حديث رويفع بن ثابت في المسند: ٤/١٠٩.

(٤) الخبر أخرجه أبو داود في الطهارة: باب ما ينهى عنه أن يستنجى به: ١/٩؛ وأخرجه النسائي في الزينة: باب عقد اللحية: ٨/١١٧، المجتبي.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٧٦٩