خديج: (أن رافعًا رمى مع رسول الله - ﷺ - يوم أُحدٍ/ أو يوم خيبر - شك عمرو - بسهمٍ في ثندوته (١) فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يارسول الله أنتزع السهم. فقال: (يا رافعُ إن شئت نزعت السهم والقطبة (٢) جميعًا، وإن شئت نزعتُ السهم وتركتُ القُطبة، وشهدتُ لك يوم القيامة أنك شهيدٌ) . فنزع السهم، وترك القُطبة، فعاش بها حتى مات في خلافة مُعاوية، فانتقض [به] الجُرحُ، فمات بعد العصر، فجمع لهُ ابن عُمر من حول المدينة من القرى وصلى عليه، وجلس عند رأس القبر، فصرختْ مولاةٌ لهُ، فقال ابن عمر: ما للسفيهة من أحدٍ؟ لا تُؤذي الشيخ، فإنهُ لا قبل لهُ بعذابِ الله) (٣) .
٥٣١ - (رافع بن رفاعة) (١)
ابن (٢) رافع بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زُريق الأنصاري الخُزاعي الزرقي، رضي الله عنه.
قال أبو عمر: لا تصح صُحبته، وإسنا حديثه في كسب الحجام غلط.
(١) الثندوة: بفتح أوله وضم الدال. والثندوتان للرجل كالثديين للمرأة. النهاية: ١/١٣٥.
(٢) القطبة، والقطب: نصل السهم. النهاية: ٣/٢٦٢.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ٤/٢٨٢. قال الهيثمي: امرأة رافع إن كانت صحابية وإلا فإني لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥/٣٤٥.
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ٢/١٩١؛ والإصابة: ١/٤٩٦؛ والاستيعاب: ١/٥٠٠.
(٢) حديث خلط من النساخ في هذا المكان من المخطوطة. فأورد ترجمة رافع مجزأة وكرر اسمه مما يوهم بأنهما رجلين: فقد ذكر (رافع بن رفاعة) فقط ثم أورد الحديث الآتي بعده فقال: (حدثنا هاشم بن القاسم ...) إلى آخر الخبر. فقوله: (ابن رافع بن العجلان) إلى قوله: (قال أحمد) منقولة من كلام المصنف الذي جاء بعد الترجمة الثانية، وقد وصلنا كلام المصنف بعضه إلى بعض طبقًا للخطة التي سار عليها في سائر التراجم.