وحليفُنا، ومولانا. فقال: ابن أُختكم منكم، وحليفكم / [منكم] ومولاكُم منكم، إن قريشًا أهلُ صدقٍ وأمانةٍ، فمن بغى لها العواثر (١) أكبه اللهُ في النار لوجهه) (٢) .
وكذا رواهُ الطبراني من حديث ابن خُثيم بِهِ: (أن رسول الله - ﷺ - قال لعمر: اجمعْ لي قومك، فجمعهم [فلما أن حضروا باب رسول الله - ﷺ - دخل عليه عُمر، فقال: قد جمعتُ لك قومي، فسمع ذلك] الأنصارُ، وقالوا: قد نزل في قريش الوحي، فجاء المستمعُ والناظرُ ما يقولُ لهم؟ فخرج عليهم رسولُ الله - ﷺ -[فقام بين أظهرهم] فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: نعم حليفُنا، وابن أختِنا، ومولانا. فقال: حليفنا منا، ومولانا منا، وابنُ أُختنا منا [ألستم تسمعون أن أوليائي يوم القيامة المتقون فإن] كُنتم أولئك [فذاك] وإلا فانظروا، ولا يأتِ الناسُ يوم القيامة بالأعمالِ، وتأتون بالأثقال، فيُعرض عنكم، ثم نادى: أيُّها الناس إن قُريشًا أهلُ أمانة منْ [بغاهم العواثر]، أكبه الله لمنخريه قالها ثلاثًا) (٣) .
٣٠٥٦ - حدثنا عفان، حدثنا [بشْر: يعني] ابن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خُيم، عن إسماعيل بن عُبيد بن رفاعة بن رافع الزُّرقي، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - ﷺ - قال: (حليفنا منا، ومولانا منا، وابن أُختنا منا) تفرد به.
(١) العواثر: جمع عاثر، وهي حبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من قولهم عثر به الزمان إذا أخنى عليهم.
ويروى العواثير: جمع عاثور. وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه. وقيل هو حفرة تحفر ليقع فيها الوحش فيُصاد. النهاية: ٣/٩٨.
(٢) من حديث رفاعة بن رافع الزرقي في المسند: ٤/٣٤٠.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ٥/٣٧، وما بين المعكوفات استكمال منه.