تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ربيعة بن كعب. قال: قال لي رسولُ الله - ﷺ -: (سلني أُعطكَ) . فقلتُ: يارسول الله أنظرني انظر في أمري. قال: (فانظر في أمرك) . قال: فنظرتُ: فقلتُ إن أمر الدنيا ينقطعُ، فلا أرى شيئًا خيرًا من شئ آخذهُ لنفسي [لآخرتي]، فدخلتُ على النبي - ﷺ -، فقال: [ما حاجتك؟ فقلتُ]: يارسول الله اشفع لي إلى ربك [فليعتقني] من النار، فقال: (من أمرك بهذا؟) فقلتُ: لا والله يارسول الله ماأمرني به أحدٌ، ولكني نظرتُ في أمري. فرأيتُ أنَّ الدنيا [زائلةٌ من أهلها، فأحببت أن] آخذ لآخرتي. قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) (١) .

٣٠٣٢ - حدثنا [عبد الله]، حدثنا أبي، [حدثنا يعقوب، حدثنا أبي]، عن ابن إسحاق. قال: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، عن نُعيم بن مُجمر، عن ربيعة ابن كعب. قال: (كُنتُ أخدُمُ رسول الله - ﷺ -، وأقومُ لهُ في حوائجه نهارى أجمع، حتى يُصلي رسول الله - ﷺ - العشاء الآخرة، فأجلسُ ببابه [إذا دخل بيته، أقولُ لعلها أن تحدث لرسول الله]- ﷺ - حاجة، فما أزالُ أسمعهُ يقولُ: سُبحان الله سُبحان الله سُبحان الله وبحمده [حتى أمل] فأرجع، أو يغلبني عيني، فأرقد. قال: فقال لي يومًا لما يرى [من خفتي] له وخدمتي إياه: يا ربيعةُ سلني أعطك. قال: فقلتُ: أنظرُ في أمري يارسول الله ثم أعلمك ذلك، قال: ففكرتُ في نفسي [فعرفت] أن الدنيا منقطعةٌ وزائلةٌ، وأن لي فيها رزقًا سيكفيني، ويأتيني. قال: فقلتُ: أسألُ رسول الله - ﷺ - لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذي هُو به. / قال: فجئتهُ فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ فقلتُ: نعم يارسول الله أسألك أن تشفع لي إلى ربك [فيعتقني] من النار، قال: فقال: من أمركَ بهذا ياربيعة؟ فقلتُ: لا والله، والذي بعثك بالحق ما أمرني به أحدٌ ولكنك لما قلت سلني أعطك، وكنت بالمنزل من الله الذي أنت به، نظرتُ في أمري، فعرفتُ أن الدنيا منقطعةٌ زائلةٌ وأن لي فيها

(١) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي في المسند: ٤/٥٩، وما بين المعكوفات استكمال منه.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٧٣٦