تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لبسهما بلا قطع؛ لأنه فساد.

قلنا: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - صحيح، وفيه أمر بقطعهما، ولا فساد فيما أمر به الشرع وأذن فيه، بل الفساد فيما نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -.

"وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل": وبهذا قال الشافعي، لو لبسه مع فقد الازار لا فدية عليه، وعليه الأكثر.

* * *

1949 - عن يعلى عن بن أمية قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة إذ جاءه رجل أعرابي عليه جبة وهو متضمخ بالخلوق، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بالعمرة وهذه علي، فقال: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك".

"وعن يعلى بن أمية أنه قال: كنا عند النبي - عليه الصلاة والسلام - بالجعرانة": بكسر الجيم وسكون العين والتخفيف وقد يكسر العين ويشدد الراء، وهي من أطراف الحل، وميقات لإحرام العمرة، بينها وبين مكة تسعة أميال.

"إذ جاءه أعرابي عليه جبة وهو متضمخ"؛ أي: متطيب متلطخ.

"بالخلوق": وهو - بفتح الخاء - نوع من الطيب يتخذ من زعفران وغيره.

"فقال: يا رسول الله! إني أحرمت بالعمرة، وهذه علي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها": أمر - عليه الصلاة والسلام - بغسله ونزع الجبة، ولم يأمر بالفدية، ففيه دليل على أنه لو تطيب أو لبس جاهلا لا فدية عليه، وبه قال الشافعي، وعندنا يلزمه دم.

"ثم اصنع في عمرتك، كما تصنع في حجتك": من اجتناب النساء

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٣٥