# عبد المطلب ومتعلقيه.
"وهم يسقون على زمزم"؛ أي: ينزعون الماء من بئر زمزم ويسقون الناس.
"فقال: انزعوا بني عبد المطلب، بحذف النداء، دعاء لهم بالقوة على النزع والاستقاء، يريد أن هذا العمل - أي: النزع - عمل صالح مرغوب فيه لكثرة ثوابه.
"فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم"؛ يعني: لولا مخافة كثرة الازدحام عليكم بحيث يؤدي إلى إخراجكم عنه رغبة في النزع "لنزعت معكم، فناولوه"؛ أي: أعطوه "دلوا فشرب منه" فصار الشرب منه سنة.
* * *
1842 - وقالت عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، فلما قدمنا مكة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أهل بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما".
وفي رواية: "فلا يحل حتى يحل بنحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه".
وقالت: فحضت، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة، ولم أهل إلا بعمرة، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أنقض رأسي وأمتشط، وأهل بالحج، وأترك العمرة، ففعلت حتى قضيت حجتي، بعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر مكان عمرتي من التنعيم، قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة،