تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثم حلوا، ثم طافوا طوافا بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا.

"وقالت عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة، فلما قدمنا مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أهل بعمرة ولم يهد"؛ أي: لم يكن معه هدي "فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى"؛ أي: كان معه هدي "فليهل بالحج مع العمرة"؛ أي: فليدخل الحج في العمرة ليكون قارنا.

"ثم لا يحل حتى يحل منهما"؛ يعني: لا يخرج من الإحرام ولا يحل له شيء من المحظورات حتى يتم أفعال الحج والعمرة جميعا.

"وفي رواية: فلا يحل حتى يحل بنحر هديه"؛ أي: حتى يأتي يوم العيد، فإنه لا يجوز نحر الهدي قبله، "ومن أهل بحج فليتم حجه".

"قالت: فحضت ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة ولم أهل إلا بعمرة، فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنقض رأسي وأمتشط"؛ أي: أمرني أن أخرج من إحرام العمرة، وأتركها باستباحة المحظورات من التمشط وغيره؛ لعدم القدرة على الإتيان بأفعالها بسبب الحيض".

"وأهل بالحج"؛ أي: أمرني أن أحرم بالحج "وأترك العمرة، ففعلت حتى قضيت حجي فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر مكان عمرتي"؛ أي: بدلها، نصب على المصدر.

"من التنعيم": موضع قريب من مكة بينها وبينه فرسخ، وبهذا تمسك أبو حنيفة رحمه الله.

وقال الشافعي: ليس معناه أنه عليه الصلاة والسلام أمرها بترك العمرة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٦٨