"قليلا"؛ أي: تحريكا قليلا، وأسرع إلى منى لأداء العبادات المأمورة بها فيها.
"ثم سلك"؛ أي: مشى.
"الطريق الوسطى" هو غير الطريق الذي ذهب فيه إلى عرفات.
"التي تخرج على الجمرة الكبرى، ثم أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف" بالخاء والذال المعجمتين: الرمي برؤوس الأصابع.
"فرمى من بطن الوادي ثم انصرف"؛ أي: رجع من جمرة العقبة "إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين" بدنة "بيده" كأنه قصد به أن ينحر عن كل سنة من سني عمره بيده بدنة.
"ثم أعطى عليا فنحر ما غبر"؛ أي: ما بقي، والباقي كان سبعة وثلاثين تمام المئة.
"وأشركه"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - عليا "في هديه"؛ أي: أعطاه بعض الهدايا لينحره عن نفسه؛ لأنه لم يكن له هدي في تلك الحجة.
"ثم أمر من كل بدنة ببضعة" بفتح الباء الثانية؛ أي: بقطعة من اللحم.
"فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها" الضمير يعود إلى القدر، ويحتمل أن يعود إلى الهدايا.
"وشربا من مرقها" يدل على جواز الأكل من هدي التطوع.
"ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت"؛ أي: مشى إلى الكعبة لطواف الفرض.
"فصلى بمكة الظهر فأتى علي بني عبد المطلب"؛ يعني: عباس بن