تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثم قال في الثالثة: لمن شاء"؛ ليعلم أن الصلاة بينهما لا تختص بمن يؤذن ويقيم، بل هو عام للمؤذن وغيره.

* * *

من الحسان:

460 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الأئمة ضمناء، المؤذنون أمناء، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين".

"من الحسان":

" عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الأئمة ضمناء"؛ بمعنى: الضامن؛ يعني: أنهم مراعون محافظون على القوم صلاتهم؛ لأنها في عهدتهم، كالمتكفلين لهم صحة صلاتهم وفسادها وكمالها ونقصانها بحكم المتبوعية والتابعية، ولهذا الضمان كان ثوابهم أوفر إذا رعوا حقها، ووزرهم أكثر إذا خلوا بها، أو المراد: ضمان الدعاء بأن يعم القوم به.

"والمؤذنون أمناء": جمع أمين؛ يعني: هم الذين يعتمد الناس عليهم في الصلاة والصيام والإفطار وسائر الوظائف المؤقتة، أو لأنهم يرتقون على أمكنة عالية، فينبغي أن لا يشرفوا على بيوت الناس؛ لكونهم أمناء.

ثم دعا عليه الصلاة والسلام لهم بقوله: "فأرشد الله الأئمة"؛ أي: إلى العلم بما تكفلوه، والخروج عن عهدته.

"وغفر الله المؤذنين" ما عسى يكون منهم فيه تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم الأذان على الوقت أو تأخيره سهوا.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٠٥