458 - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا غفر له ذنبه".
"وعن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن": المضاف محذوف؛ أي: أذانه.
"أشهد أن لا إله إلا الله وحده"؛ أي: منفردا.
"لا شريك له": تأكيد لما قبله.
"وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله": استئناف، كأنه قيل: ما سبب شهادتك؟ فقال: رضيت بالله ربا، "وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه"؛ أي: من الصغائر، وهذا يحتمل أن يكون إخبارا، وأن يكون دعاء له.
* * *
459 - وقال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" قال في الثالثة: "لمن شاء"، رواه عبد الله بن مغفل.
"وعن عبد الله بن مغفل، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنه قال: بين كل أذانين"؛ أي: بين الأذان والإقامة.
"صلاة": سماهما أذانين على سبيل التغليب.
"بين كل أذانين صلاة": كرر تأكيدا؛ للحث على النوافل بينهما؛ لأن الدعاء لا يرد بينهما، لشرف الوقت، فيكون ثواب العبادة فيه أكثر وأفضل.