461 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أذن سبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار".
"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من أذن سبع سنين محتسبا"؛ أي: طالبا لثواب الله من غير أن يطمع في شيء من الدنيا.
"كتبت له براءة"؛ أي: خلاص "من النار".
* * *
462 - وقال: "يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية للجبل يؤذن بالصلاة، ويصلي، فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة"، رواه عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
"وعن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يعجب ربك"؛ أي: يرضى؛ لأن التعجب عليه تعالى مجاز عن الرضا.
وقيل: معناه: يعظم هذا الفعل عند ربك؛ فإن من شأن المتعجب عن شيء أن يعظم عنده ذلك الشيء، والخطاب إما للراوي أو الواحد من الصحابة.
"من راعي غنم في رأس شظية للجبل": وهي قطعة من رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل، كأنها أنفه.
"يؤذن بالصلاة ويصلي": وفائدة تأذينه إعلام الجن والملائكة بدخول الوقت؛ فإن لهم صلاة أيضا، وإنما لم يذكر الإقامة؛ لأنها للإعلام بقيام الصلاة، وليس أحد يصلي خلفه حتى يقيم لإعلامه.
"فيقول الله عز وجل: انظرواه يا ملائكتي "إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة"؛ أي: يحافظها ويداوم عليها.