يفعل ذلك بكم كان شرًّا لكم، فادخلوا في أمرنا نَدَعْكم وأرضكم ونجوزكم إلى غيركم، وإلا كان ذلك وأنتم كارهون على غَلَب، على أيدي قوم يحبّون الموت كما تحبون الحياة» .
«بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إِلى مرازبة فارس. أما بعد: فأسلموا تسلموا، وإلا فاعتقدوا مني الذمّة، وأدُّوا الجزية، وإِلا فقد جئتكم بقوم يحبُّون الموت كما تحبُّون شرب الخمر. انتهى» .
دعوة الصحابة رضي الله عنهم في القتال في عهد النبي ﷺ دعوة الحارث بن مسلم التميمي
أخرج الحسن بن سفيان وأبو نُعَيم عن عبد الرحمن بن حسان الكِتَاني: حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أنَّ أباه حدَّثه: أنَّ رسول الله ﷺ أرسلهم في سريَّة. قال: فلما بلغنا المُغار استحثثتُ فرسي، وتبعت أصحابي، واستقبلنا الحيَّ بالرنين. فقلت لهم: وقولوا: لا إله إلا الله تُحرِزُوا، فقالوها: وجاء أصحابي فلاموني وقالوا: حرمتنا الغنية بعد أن بردت في أيدينا فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فدعاني فحسَّن ما صنعت، وقال: «أما إنَّ الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا» . قال عبد الرحمن: فأنا سبب ذلك، قال: ثم قال رسول الله ﷺ «أما إنِّي سأكتب لك كتابًا وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين» ففعل وختم عليه ودفعه إِليَّ وقال لي: «إذ صلَّيت الغَداة فقل قبل أن تكلِّم أحدًا: اللَّهمَّ أجرني من النار سبع