تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن محمود بن محمد بن سلمة الأشهلي عن أبيه - فذكر الحديث، وفيه: ثم قال حويطب: ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بَقُوا على دين قومهم إلى أن فُتحت مكة أكرهَ لما فتحت عليه مني، ولكنَّ المقادير.. ولقد شهدت بدرًا مع المشركين فرأيت عِبَرًا، فرأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، فقلت: هذا رجل ممنوع، ولم أذكر ما رأيت لأحدٍ، فانهزمنا راجعين إلى مكة، فأقمنا بمكَّة وقريش تُسلم رجلًا رجلًا. فلمَّا كان يوم الحديبية حضرت وشهدت الصلح ومشيت فيه حتى تمَّ، وكل ذلك يزيد الإِسلامَ ويأبى الله عز وجل إلا ما يريد. فلما كتبنا صلح الحديبية كنت آخر شهوده، وقلت: لا ترى قريش من محمد إلا ما يسؤوها، قد رضيت إن دافعته بالرماح. ولمَّا قدم رسول الله ﷺ لعمرة القضاء وخرجت قريش من مكة، كنت فيمن تخلَّف بمكة أنا وسهيل بن عمرو لأن نُخرج رسول الله ﷺ إذ مضى الوقت، فلما انقضت الثلاث أقبلتُ أنا وسُهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى شرطُك فأخرج من بلدنا، فصاح: «يا بلال لا تَغِبِ الشمس وواحدٌ من المسلمين بمكة ممَّن قد معنا» .

قصة إسلام الحارث بن هشام رضي الله عنه

أخرج الحاكم عن عبد الله بن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أمِّ هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها فاستجارا بها، فقالا: نحن في جوارك، فأجارتهما. فدخل عليهما علي بن أبي طالب فنظر إليها، فشهر عليها السيف، فتفلَّت عليهما، واعتنقتْه وقالت: تصنع بي هذا من بين الناس؟ لَتَبدأنَّ بي قبلها. فقال: تُجيرين المشركين، فخرج. قالت أمُّ هانىء فأتيت رسول الله ﷺ فقلت؛ يا رسول الله، ما لقيت من ابن أمي عليَ؟ ما كدت أفلت منه أجرت حَمَوَين لي من المشركين فانفلت عليهما ليقتلهما. فقال رسول الله ﷺ «ما كان ذلك له، قد

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٢١٢