لرسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوَّزناك بها، إنا سَفْر مُرْمِلون» . قال: فناداه رجل من طائفة الناس أن أجوزه، ففتح رَحْله، فإذا هو يأتي بحلَّة؟ قيل: عثمان. ثم قال رسول الله ﷺ «من ينزل هذا الرجل؟» فقال فتى من الأنصار: أنا. فقام الأنصاري وقمت معه. فلما خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول
الله ﷺ فقال: «يا أخا تنوخ»، فأقبلت أهوي حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت فيه بين يديه، فحلَّ حبوته عن ظهره فقال: «ها هنا أمضِ لما أُمرت به»، فجُلْتُ في ظهره، فإذ أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف مثل الحجمة، قال الهيثمي (٨٢٣٥ - ٢٣٦) رجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. انتهى. وأخرجه أيضًا الإِمام أحمد كما في البداية، وقال: هذا حديث غريب وإسناده لا بأس به، تفرّد به الإِمام أحمد. انتهى. وأخرجه أيضًا يعقوب بن سفيان، ما في البداية أيضًا.
خبر أبي سفيان مع هرقل ملك الروم
وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا سفيان أخبره: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش - وكانوا تجّارًا بالشام - في المدة التي كان رسول الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتَوه وهم بإيلياء.