﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ اللَّهِ فَضْلًا كِبِيرًا﴾ (الأحزاب: ٤٦/ ٤٧) . ﴿قُلْ أَىُّ شَىْء أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَاذَا الْقُرْءانُ لاِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ اله واحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (الأنعام: ١٩) إلى آخر الآية. قال البيهقي: رَوْح بن مسافر ضعيف. وعند الحارث من طريق الواقدي كما في الكنز، قال: بعث النبي ﷺ إلى اللات والعزَّى بَعْثًا، فأغاروا على حيَ من العرب فسبَوا مقاتلتهم وذريتهم، فقالوا يا رسول الله أغاروا علينا بغير دُعَاء، فسأل النبي ﷺ أهل السَّرِيَة فصدَّقوهم. قال النبي ﷺ «ردّوهم إلى مأمنهم ثم ادعوهم» .
إرساله ﷺ الأفراد للدعوة إلى الله وإلى رسوله بعثه عليه السلام مصعبًا إلى المدينة
أخرج أبو نعيم في الحلية عن عُروة بن الزبير رضي الله عنهما: أنَّ الأنصار لما سمعوا من رسول الله ﷺ قوله، وأيقنوا واطمأنَّت أنفسهم إلى دعوته، فصدَّقوه وآمنوا به - كانوا من أسباب الخير، وواعدوه الموسم من العام القابل فرجعوا إلى قومهم - بعثوا إلى رسول الله ﷺ أن أبعث إلينا رجلًا من قِبَلِك فيدعو الناس إلى كتاب الله فإنه أدنى أن يُتبع. فبعث إليهم رسول الله ﷺ مُصْعَب بن عُمير رضي الله عنه أخا بني عبد الدار، فنزل في بني غَنْم على أسعد بن زُرارة يحدِّثهم ويقصُّ عليهم القرآن. فلم يزل مصعب عند سعد بن معاذ يدعو ويهدي الله على يديه حتى قلّ دار مندور الأنصار إلا أسلم فيه ناس ولا محالة، وأسلم أشرافهم، وأسلم عمرو بن الجَموح، وكُسرت أصنامهم، ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله ﷺ وكان يُدعى المُقرىء.