تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمكن إنهاؤها كان بقاؤها إنما» (313).

لقد أشار الإمام محمد رشيد رضا إلى وجوب السعي لازالة ولاية التغلب عند الامكان وعدم جواز توطين النفس على دوامها ولا أن تكون القيادة السياسية للمسلمين كالكرة بين المتغلبين يتقاذفونها ويتلقونها (31) لابد للولاية من رضا المسلمين فيها: بع د

والأصل هو أن ولاية المسلمين وقيادتهم لاتصح بالتغلب والاستيلاء بل تصح بالرضى والقبول بطريق البيعة الصريحة. ثم أن المتفحص للخلافة الراشدة من هذه الزاوية يلاحظ اهتمام الخلفاء الراشدين في تأكيد أهمية البيعة العامة في المسجد ويروي الطبري أن علي كرم الله وجهه قال: «إن بيعتي لاتكون خفية ولاتكون إلا عن رضا المسلمين» (315) يتضح من كل ذلك ومن وقائع أخرى كثيرة في عهد الخلافة الراشدة أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون أن الخلافة وولاية المسلمين لابد من الفصل فيها برضا المسلمين ومشورتهم أما اغتصاب الحكم بالقوة فلم يكن لديهم «خلافة» بل «ملكة» ولذلك نجد «أيا موسى الأشعري» يحدد لنا الفرق بين الخلافة والملك تحديدا واضحة إذ يقول: «إن الأمارة ماؤتمر فيها وان الملك ماغلب عليه بالسيف (31).

(313) - المشروعية الإسلامية العليا للدكتور علي محمد جريشة ص 254

(314) الأمامية الكري ص 137.

(390) - الطبري ج 3 ص 50

(319) طبقات ابن سعد ج 4 ص 113.

د 23

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢٥٣