تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاية التغلب والاستيلاء

قررنا في السابق بأن رضي عموم المسلمين وقبولهم بالسلطة السياسية ركن من أركان شرعيتها يقف جنبا إلى جنب مع الركن الأول وهو إقامة وتنفيذ الشريعة الإسلامية وأحكامها على صعيد الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. حكم القفز على السلطة والاستيلاء عليها:

ومصدر سلطة الامام في الاسلام هو مبايعة الجمهور له ورضاهم به والأمة هي الحافظة للشرع إي أنها مصدر السلطات. إذا كان الأمر كذلك فما موقفنا من ولاية التغلب والاستيلاء أي القفز على السلطة السياسية والاستيلاء عليها بغير رضي عموم المسلمين ولايتبع ذلك بيعة , مهم أن نعرف أن ولاية التغلب ليست أصلا وأنها لاتجوز ذلك لأنها خروج على قاعدة التراضي. يقول د. علي محمد جريشة في هذا الموضوع: «لذا خيذ الفقهاء التخلص منها (أي ولاية التغلب) كلما كان ممكنة وإذا جازت فانما تجوز كما يجوز أكل الميتة ولحم الخنزير إذا ألحت الضرورة في ذلك. والضرورات تبيح المحظورات لكن الضرورة تقدر بقدرها وتقف عند حدها فكلما

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢٥٢