اليمين السياسي والدعوة الإسلامية تفلوت إيمان الصحابة وتفاوت مواقفهم في نصرة الدين -
حتى المجتمع الإسلامي الأول الذي تأسس بعد فتح مكة لم يكن الناس فيه على مستوى إيماني وأحد بهذا الدين ويمقرراته العقيدية والتشريعية. كان هناك عدة طوائف وفئات من المهاجرين والأنصار وأهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان ومن أنفق قبل الفتح وقاتل ومن أنفق بعد الفتح وقاتل وكان هناك أيضا فعة القاعدين المتخلفين وكذلك فئة المنافقين. كل فئة من هذه الفئات كانت تؤكد إيمانها بهذا الدين، لكن واقع الحال أن لكل فئة من هذه الفئات موقفا متميزة إزاء الدين. فموقف أهل بدر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
: «لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ماشئتم فقد وجبت لكم الجنة» (239) نقول: إن موقف أهل بدر لاشك كان ذا مستوى إيماني أرفع من موقف الطلقاء الذي أسلموا بعد الفتح وأنفقوا بعد الفتح. اما
موقف أهل البيعة
وموقف أهل بيعة العقبة الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اشترط
(239) - فتح الباري ج 8 ص 307 ط مصطفى البابي الحلبي سنة 1959 م.
149