تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستعدين لأي اتفاق على أي قضية مهما كانت فرعية وذلك للابقاء على روح الخلاف في أوساط العاملين للاسلام. ثم إنه يهتم بأي قضية خلافية ليجذرها ويسعى لتضخيمها ويستفتي بها ويحرص على ذلك، مع أنه في نفس الوقت يقمع أي فتوى - مهما كانت مؤصلة - لاتتفق مع وضعياته السياسية. المشكلة الخطية أنه ضمن حظية الأيمان تسترخي النفوس الأجواء أحيانة تفتقر إلى اليقظة والفطانة لذلك يستغل اليمين السياسي هذه الناحية السلبية فيبدأ بث إرساله على قنوات عديدة وتتكرر نفس المشكلة التاريخية التي من أجلها نزلت الآية القرآنية: يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47)

4 (243) يقول القرطبي مفسرة و وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ 4 أي عيون لهم ينقلون إليهم الأخبار منكم. أما قتادة فيقول: وفيكم من يقبل منهم قولهم ويعطيهم (244).

وكل ذلك حصل ويحصل ونسأل الله منهم العافية ونتمني على اخواننا في الله اليقظة. ضرورة دراسة سورة التوبة من محتواها السياسي:

كجزء من الارشاد السياسي الذي يجب أن يتلقاه المسلم المعاصر ينبغي دراسة المحتوى السياسي لسورة التوبة التي عالجت موضوع فئة من أخطر الفئات السياسية في المجتمع المكي والمدني

(243) سورة التوبة الآية 47.

(344) تفسير القرطبي ج 5 ص 2999.

وه 1

في السياسة الشرعية · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ١٥٥