تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

پري جند الله ويقول: «يا عباس، احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها» (225). ويمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في

كتيبته الخضراء لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد فيقول أبو سفيان: سبحان الله يا عباس من هؤلاء: فيقول له العباس: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار. فيقول أبو سفيان: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة (229). كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد دائما للمؤمنين بأنهم الأعلون وبأن يدهم هي العليا وكان يردع كل الرايات الأخرى أن ترتفع فوق راية الإسلام. حتى الذين تجاسروا على سب الإسلام مثل عصماء بنت مروان التي وضعت أربعة أبيات من الشعر في ذلك فإذا بالرسول صلى الله عليه وسلم يستحث همة عمير بن عدي ليقتلها ويقول له: «ألا أخذ لي من ابنة مروان؟ فسرى عليها عمير في بيتها وقتلها ثم أصبح مع رسول الله عنه وقال له: يا رسول الله إني قد قتلتها، فقال: نصرت الله ورسوله يا عمير» (227). ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم والجماعة الإسلامية الأولى ينتظر الخطر حتى يدهمه بل كان يدهم ويباغت الأعداء في دورهم. د

و بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس لقتل ابن سفيان بن نبيح الهذلي:

يقول الصحابي الجليل عبد الله بن أنيس: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه قد بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي

(220) سيرة النبي الابن هشام ج 4 ص 22,

(229) سيرة النبي لابن هشام ج 4 ص 23

(227) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن هشام ج 4 ص 209.

140

في السياسة الشرعية · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ١٣٩